قائمة
اتصل

فن الرسم المنمنم

فن الرسم المنمنم

ميّزت بوفيه نفسها، منذ تقديم أولى ساعاتها المصنوعة بدقة، ببراعة بالغة في التفاصيل التي تزين لوحاتها المصغرة.

إدوارد بوفيه

على الرغم من المجموعة الغنية من الساعات التي تتميز بهذا النوع من الزخرفة، تمكّن إدوارد بوفيه من ترسيخ نفسه من خلال جودة اللوحات التي عرضها. ومما لا شك فيه أن هذا ما حقق لبوفيه مثل هذا النجاح بين عملائها الأوائل وكان الأبرز من بينهم على وجه الخصوص امبراطور الصين. ولا تزال إحدى الساعات التي حصل عليها هذا الأخير في أوائل القرن الـ 19موجودةً ضمن الغرفة المركزية للمدينة المحرمة. ويُعد التصوير الدقيق والحيوي لبجعتين مرسومتين على ظهر الإطار عاملاً رئيسياً بحد ذاته في تفسير نجاح إدوار بوفيه في بلد كان مغلقا حتى الآن أمام التجارة الخارجية. ولسوء الطالع أدى العصر الصناعي في القرن العشرين إلى تراجع الاهتمام بالفنون الزخرفية، إلى درجة اختفت فيها تقريباً الخبرة التي تمتع بها فنانو الطلاء باستخدام المينا، والرسومات المنمنمة إلى الأبد.

Bovet-Micro-Peinture-22

الورنيش المصقول

ولم يتمكن سوى عدد قليل جداً من المؤيدين من الحفاظ على هذه الحرف التي ساهمت إلى حد كبير في اكتساب سويسرا الاعتراف الدولي للضبط الدقيق بلا حدود لحرفييها. تنتمي بوفيه إلى هذه الدائرة شديدة الخصوصية. تقنية الرسم التي تستخدمها بوفيه حالياً لتنفيذ رسوماتها المصغّرة هي الورنيش المصقول -وهي عملية نبعت من تلك التقنيات التي اشتهرت بها بوفيه في الماضي. وقد قام بتطويرها أحد الحرفيين العاملين حصراً في بوفيه ويسعى لإبراز صفات الورنيش الصيني.

Bovet-Micro-Peinture-17

ومن بين مختلف التقنيات التي لا تزال تمارس حالياً هي تلك التي يتيح أفضل تعريف ممكن من للتفاصيل وتُعدّ أيضاً أكثر مقاومةً للصدمات من المينا. ومثل التقنيات الأخرى، يتطلّب الورنيش المصقول عدداً كبيراً من عمليات الشي المتعاقبة وفقاً لتعقيد الموضوع وعدد الألوان المكوّنة له. ومع ذلك، لا تتجاوز درجات حرارة عمليات الشوي هذه الـ 140 درجة مئوية، وبالتالي تتيح إضافة الورنيش المصقول على مجموعة واسعة من المواد.

Bovet-Micro-Peinture-27

صدف أم اللآلئ

يعمل صدف أم اللآلئ كزخرفة لغالبية الرسومات المنمنمة لساعات بوفيه. بعد معالجة خاصة، يوفّر سطحها خلفية مثالية لمجموعة لا حدود لها من التفاصيل الصغيرة. يكشف صدف أم اللآلئ المغلّف بالورنيش الشفاف، عن ثروة كاملة من التقزّح اللوني المتلألئ (تظهر متغيرة اللون عند تغيير زاوية النظر إليها). ويُشكّل مع تغطيتها بألوان غير شفافة ووفقاً لطبيعة التصميم الجرافيكي، ديكورمنمنم مطعّم. وتصبح كل مينا فريدة من نوعها، ويوفر مجالاً لا حدود له من الإلهام الذي يُستوحى من موضوعات متنوعة مثل الزخارف النباتية، الحيوانات، المناظر الطبيعية، الصور، أو نسخ من اللوحات.

الإبداع

يشمل عمل الحرفيين إنشاء رسومات أو نقلها على نطاق أكبر بخمس مرات عموماً وتكييفها مع الشكل الدائري للمينا، مع الأخذ بعين الاعتبار موضع العقارب وأي فتحات محتملة في المينا. بعد الموافقة على هذا الإجراء الأولي، ثم يتم نقل الرسم وفقاً للمقياس الصحيح ويُرسم مخطط أولي على المينا، يليه عدد من العمليات المختلفة: رسم الخلفيات، الزخارف، مع تطبيق التفاصيل تباعاً لوناً بعد آخر باستخدام فرشاة فائقة النعومة من شعر السمور. بين كل عملية، يضيف الحرفي الورنيش الذي يثبت كل التفاصيل لكل لون. وينبغي شي كل عمليات وضع الورنيش في بوتقة ومن ثم صقلها.

Bovet-Micro-Peinture-12

تقنيات جديدة

وبمجرد أن يتم تطبيق الطبقة النهائية من الورنيش وإطلاقها، فإن العملية الأخيرة تتمثل في تقليل المينا على سمك النهائي من قبل حركات جلخ متسقة، قبل التلميع النهائي الذي سوف يكشف عن العمق الكامل للعمل. وقد طوّر حرفيو بوفيه في سعيهم لتحقيق الكمال تقنيات جديدة مرتبطة مع الورنيش المصقول. ومن ثم ظهرت بعض أشكال المينا محتوية على تفاصيل مشغولة من أوراق الذهب، بينما يتم تزيينها في حالات أخرى برقاقات (برق) ذهبية أو فضية دُمجت مع الورنيش لخلق تأثير معدني.

التميّز

ويتم إضفاء الطابع الشخصي لنسبة كبيرة جداً من ساعات بوفيه برسم منمنم يوضح مدى القوة التي يربط فيها العملاء وجامعي الساعات ارتباط بوفيه مع هذا الفن. لم يساهم التميز الذي عرضته شركة بوفيه في مجال الفنون الزخرفية لصناعة الساعات في حماية المهارات التي كانت مهددة بالانقراض فحسب، بل أعطاها زخما جديداً في الوقت يتيح لها الاقتراب من الكمال.